تعلم غناء الراب 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعلم غناء الراب 2

مُساهمة  Admin في الأربعاء مايو 02, 2012 4:09 pm


كانت بداية هذه الظاهرة في أوائل سبعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى وجه التحديد في مدينة نيويورك.

ومن بين أهم المؤسسين الأوائل لهذا النوع من الموسيقى، "جيل سكوت هيرون" Gil Scott Heron، وهو شاعر أمريكي ومغني جاز وبلوز، أطلق عليه العديدين اسم "الأب الروحي للراب"، حيث قام في أحد المرات بإلقاء أحد أعماله الشعرية بأسلوب إيقاعي سريع، مختلف عما هو معهود عليه في الشعر، فكانت تلك الشرارة الأولى التي أشعلت ظاهرة الراب.

أما من الناحية التقنية، فكان فنان الدي جيه DJ المهاجر الجامايكي "كول هيرك"Kool Herc، أحد المقومات الأساسية في ابتكار ألحان وإيقاعات هذه الموسيقى السريعة، إذ يعود له الفضل في تصميم العديد من الأنماط الإيقاعية السائدة حاليا في عالم الراب. فمنذ سن الثانية عشرة، بدأ هيرك بتقديم الحفلات الغائية في البرونكس بنيويورك، ومن دون أن يتقاضى أجرا عليها.

وكانت أغلب ألحان وإيقاعات موسيقى الراب في عقد السبعينيات هي من إنتاج أو ابتكار كول هيرك.

ومن ثم جاء "ميلي ميل" Melle Mel في نهايات السبعينيات، ليمهد الطريق للعديد من الفنانين من بعده.

فقد لعب ميلي ميل، أحد أعضاء فرقة "الفيوريس فايف" The Furious Five دورا مهما في نشر موسيقى الراب، من خلال أسلوبه المبتكر في التلاعب بالكلمات والمحتوى السياسي- الاجتماعي، الذي امتازت به أغانيه.

وبعدها أخذت شعبية الراب بالتزايد شيئا فشيئا، إلى أن تغلغلت في معظم شوارع أمريكا بحلول نهاية الثمانينيات، بفضل العديد من مؤديين وفرق الراب، وأشهرها فرقة "إن دبليو إيه"، وهي واحدة من أكثر الفرق شعبية، وطغت على معظم المنافسين بفضل ابتكارها لأساليب جديدة أضافتها على تلك الموسيقى، إذ قامت بتقديم أقدم أنواع موسيقى الراب، وهو ما يطلق عليه إسم راب العصابات Gangsta' Rap.

وتفرق أفراد الفرقة وهم، إيزي إي Eazy-E، ودكتور دري Dr. Dre، وآيس كيوب Ice Cube، وإم سي رين MC Ren، في مطلع التسعينيات، ليتابع كل منهم مسيرته الفنية بشكل فردي، وأشهرهم في يومنا هذا هو الدكتور دري، الذي توجه نحو الإنتاج ورعاية الفانين والترويج لهم.


عناصر الراب الاساسية

فأداء الأغنية ليس مهماً كما هو الحال في أغاني الأنواع الموسيقية الأخرى، وبدلاً منه، هناك شيء آخر هو الإلقاء، وهو ثاني أهم مهمة لمؤدي "الراب".

أما المهمة الأولى الأساسية، والتي تعد المرجع الرئيسي في التمييز بين مؤديي الراب، هي كتابة الأغنية.

فجميع مؤدو الراب يكتبون أغانيهم بأنفسهم - وهنا يكمن السبب في التعرض للمسائل الشخصية المعني فيها المؤدي نفسه- باستثناء قلة محدودة "مستهجنة" من قبل محبي هذا النوع.

أما العناصر الأساسية للراب، فهي أربعة عناصر تتمحور على الأغلب حول التقنية المتبعة في كتابة كلمات الأغنية.

- وأول هذه العناصر هو "الدفق" Flow: ويقصد به التزامن والتوافق بين أطوال الأسطر في الأغنية والإيقاع.

فحتى يكون الدفق جيدا، يجب أن يكون طول الأسطر متناغما مع الإيقاع، بحيث يتساوى عدد المقاطع في السطر الواحد مع تلك المقاطع في السطر الذي يليه، ومع سرعة الإيقاع، أو ما يسمى بالـ"تمبو" Tempo.

- ثانيا، هناك عنصر "الإلقاء" Delivery: ويقصد به الأداء الصوتي من حيث إضفاء المعنى المراد على الكلمات المرددة من خلال نبرة صوت تناسب وموضوع الأغنية، والتناغم الصوتي مع اللحن، بإظهار العاطفة الملائمة قي الوقت الملائم أثناء ترديد سطر معين، كالتعبير عن عاطفة الغضب برفع نبرة الصوت، أوالحزن والأسى بخفض النبرة، وإضفاء نوع من الهدوء والتأثر.

- أما العنصر الثالث، فهو "الفكرة" أو "المحتوى" Concept/Lyrical Content: فكأي عمل فني، لابد من وجود فكرة، أو عبرة، أو مغزى، أو مضمون لهذا العمل. وفي الراب، يقصد بالمحتوى، الموضوع الأساسي الذي تتحدث عنه الأغنية والمعاني المتجلية وراء الكلمات، ويمكن أن تجمع أغنية واحدة عدة مواضيع، تربطها فكرة رئيسية.

- وأخيرا وليس آخرا، "التعقيد الكلامي" Lyrical Complexity: وهذا العنصر هو الوسيلة الأفضل في التمييز بين مؤدي الراب الموهوب عن غيره، لأن مهارة التعقيد الكلامي تشير إلى إبداع حقيقي.

ويتفرع العنصر الأخير إلى عدة نقاط، أبرزها، "القوافي المركبة" Multi-syllabic Rhymes، ويقصد بها، انتهاء الأسطر بقافيتين متتاليتين أو أكثر، بدلا من انتهاء الأسطر بقافية واحدة.

وهناك أيضا "القوافي الداخلية" Internal Rhymes، ويقصد بها، أن يتخلل السطور قوافي أخرى، غير تلك التي تكون في نهايات الأسطر. فمن الممكن أن توجد قوافي في بدايات الأسطر وفي وسطها، ولكن بالطبع ليس على حساب القوافي في أواخر الأسطر.

كما يندرج تحت التعقيد الكلامي، "التعبيرات المجازية والتشبيه" Metaphors and Similes، وهي ذاتها المستعملة في الكتابات الأدبية، ولكن بأسلوب عصري أكثر، وأقل تعقيدا.

أما "التلاعب بالكلمات" Word Playing، فهو عنصر يضفي نوع من الدعابة، ويعني استعمال كلمات تحتمل أكثر من معنى، في سياقات طريفة مبتكرة، والتلاعب بالحروف والكلمات لإيصال الفكرة بأسلوب أكثر إبداعا.

ومن النقاط الأخرى في التعقيد الكلامي، "الجناس الاستهلالي" Alliteration، وهو شائع في الأدب كذلك، ويقصد به التماثل في بدايات الأصوات بالكلمات المتتالية في السطر الواحد، كأن تبدأ كلمتين متتاليتين أو أكثر بنفس الحرف.

وبهذا، فإن خلت الأغنية من عنصرين أو أكثر من أصل أربعة، فإنها حتما أغنية راب رديئة، أيا كان العنصران.

أما بالنسبة للحن، فهو محل جدل كبير، ذلك أن الألحان تعتبر عاملا حيويا مهما، يضفي على الأغنية جمالية كبيرة.

إلا إنه وللأسف، باتت معظم أغاني الراب الحديثة تركز على اللحن مهملة المحتوى والتعقيد الكلامي، وبالتالي تنعدم أهمية اللحن إن كان على حساب المحتوى والتعقيد الكلامي.

ومن هنا ارتأى العديد أن يعزلوا اللحن عن العناصر الأساسية، في حين يعارض كثيرون هذه الفكرة، متذرعين بأهمية اللحن في الأغاني بش

Admin
Admin

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 30/04/2012
العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rap-masry.mazikaraby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى